استخدام الخلايا الجذعية للتقليل من التجاعيد

نلاحظ مع تقدمنا ​​في العمر ظهور تغيرات واضحة في أجسامنا وبشرتنا. حيث تُعتبر التجاعيد واحدة من أكثر (وأول) أعراض الشيخوخة التي تظهر على بشرة الانسان. فقد قام الرجال والنساء منذ زمن بعيد، بتجريب علاجات مختلفة لتقليل و/أو تأخير ظهور التجاعيد والحصول على بشرة أكثر نعومة.

ونتيجة للتطورات التي طرأت على قطاع التجميل فقد باتت عملية إزالة التجاعيد وتقليلها سهلة في الوقت الراهن. حيث تحظى علاجات إزالة التجاعيد مثل حقن البوتوكس وتسطيح الجلد بالليزر وشد الوجه والحشو برواج كبير في جميع أنحاء العالم. لكن الفترة الزمنية الفعالة لمعظم العلاجات غير الجراحية محدودة – عادةً بضعة أشهر فقط. إن العلاجات الجراحية ليست للجميع وتتضمن مجموعة من المخاطر خاصة بها.

يمتلك العلم الحديث في الوقت الراهن علاج جديد وفعال بشكل لافت للنظر من أجل إزالة التجاعيد – وهو استخدام الخلايا الجذعية للتقليل من التجاعيد. ومن أجل فهم هذه التقنية الجديدة، فإنّه يجب معرفة أمرين هامين: الأول، كيف تتشكل التجاعيد؛ والثاني، ما هي الخلايا الجذعية وكيف تعمل.

تتشكل التجاعيد عندما تتكسر ألياف الكولاجين والإيلاستين التي تدعم بشرتنا بمرور الزمن بسبب الشيخوخة والعوامل الوراثية والبيئية. فعندما يحدث تكسر في هذه الأنسجة الضامة، فإنها لا تعد قادرة على دعم البشرة بشكل فعال كما كانت من قبل، حيث يبدأ الجلد في الترهل مما يؤدي إلى تشكل التجاعيد.

الخلايا الجذعية هي خلايا غير مبرمجة قابلة للتجدد موجودة في أجسامنا (في الدم ونخاع العظام والأنسجة الدهنية) يمكن تحويلها إلى أي نوع آخر من الخلايا لتقوم بتأدية وظيفة هذا النوع من الخلايا.

في حالة استخدام الخلايا الجذعية للتقليل من التجاعيد، يتم استخدام هذه الخلايا لتجديد ألياف الكولاجين والإيلاستين التي تم خسارتها لاستعادة نضارة وحيوية البشرة السابقة.

كيف يتم إجراء علاج التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية؟

تبدأ عملية علاج التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية من خلال استخلاص هذه الخلايا غير المبرمجة وغير متمايزة من دم المريض نفسه أو الأنسجة الشحمية / الدهنية. ثم تتم معالجتها وتصبح جاهزة للحقن في أماكن العلاج المحددة.

بمجرد أن تصبح الخلايا الجذعية المعالجة جاهزة، يتم حقنها في مناطق العلاج. حيث تبدأ هذه الخلايا عند حقنها بعملية تجديد الأنسجة عن طريق إطلاق محفزات النمو ويبدأ الجلد في إنتاج ألياف الكولاجين والإيلاستين بهذه الخلايا الجديدة. ونظرا لأن البشرة تقوم بإنتاج الكولاجين والإيلاستين، فإنها تبدأ في استعادة نسيجها ولونها بينما يعمل الكولاجين على شد البشرة وتحسين مرونته وتعبئة التجاعيد مما يجعلها “تختفي” أو على الأقل يقلل من ظهورها بشكل واضح.

فوائد علاج التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية

يتطلب تعبئة التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية وقت أقل ويسبب درجة أقل من الألم. إن العلاج بهذه الطريقة غير توسعي، كما تختلف عدد الجلسات التي يحتاجها المريض بحسب عمره ودرجة التجاعيد، ولكن في العادة بعد ثلاث إلى أربع جلسات تكون بشرة المريض خالية من التجاعيد إلى حد كبير.

عندما يتم إعادة حقن الخلايا الجذعية في وجهك، فإنها لا تعمل على تحسين مرونة بشرة الوجه فحسب، بل تمنح البشرة فوائد تتعلق باللون أيضاً، حيث تصبح درجة لون البشرة مقبولة بسبب إنتاج حمض الهيالورونيك. تمنحك هذه الطريقة في العلاج العديد من الفوائد في آن واحد.

لماذا يجب عليك اختيار محاربة التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية؟

تشكل الفوائد المذكورة أعلاه لعلاج التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية سبب قوي لاختيارها. بالإضافة إلى ذلك، تعد الخلايا الجذعية طبيعية 100% حيث يتم جمعها من الأنسجة الدهنية الموجودة في جسمك، ولا توجد مواد غريبة تدخل في ذلك على عكس الحقن الأخرى التي تستخدم في محاربة ظهور علامات الشيخوخة والتي تحتوي على نوع من المواد الكيميائية يتم حقنها في الجسم.

إن نتائج هذه الطريقة بالعلاج طويلة الأمد جداً تمتد لعدة سنوات مقارنة مع مواد التعبئة الأخرى وغيرها من طرق العلاج والتي تستمر نتائجها بضعة أشهر فقط.

ما هي المخاطر والآثار الجانبية؟

يمكن لأي إجراء طبي أن ينطوي على آثار جانبية، أما بالنسبة لعلاج التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية فإن المخاطر أو الآثار الجانبية ضئيلة نظراً لاستخدام الأنسجة الدهنية والخلايا الجذعية الموجودة في جسمك في العلاج. ومع ذلك، من المحتمل حدوث بعض الألم المؤقت والكدمات والاحمرار والتورم في الأماكن التي خضعت للمعالجة. وقد تختلف النتائج أيضاً من شخص لآخر حسب نوع البشرة ومدى عمق التجاعيد وعمر المريض والعوامل الوراثية، بالإضافة إلى عوامل أخرى.

قد تحتاج إلى أكثر من جلسة واحدة للحصول على النتائج الكاملة المرجوة. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن مسار عملية الشيخوخة الطبيعية ستبدأ بإظهار علامات الشيخوخة بعد عدة سنوات نظراً إلى أن نتائج تعبئة التجاعيد باستخدام الخلايا الجذعية طويلة الأمد.